Thursday, July 24, 2014

الصورة كاملة

هي : فيما كانت غيبتك ؟

هو : ها قد عدت

هي: لم تكن تلك إجابة سؤالي

هو :وجب علي البعد  

هي :و لما ؟

هو: لإعادة تقييم علاقة ما .. كانت بيننا

هي: و بعدت ؟!

هو: لم أبعد كثيرا .. و لكن المسافة كانت كافية لرؤية الصورة كاملة

هي: و هل تغير شيء ف الصورة ؟

هو: ما رأيته عن بعد .. يقلب الصورة كلية 

هي :أرى أنك قد اكتشفت جديدا فيما بيننا

هو : إنما اكتشفته هو أنت

هي : أنا ؟

هو : نعم

هي: و من أين لك السبيل إلى اكتشاف جديد.. و قد لبثنا سويا عمرا

هو: رأيت فيك ما إن اطلع عليه أحدا.. لم يقوى إلا على مفارقتك

هي: أبهذا السوء ؟

هو: بل أكثر سوء مما تتوقعين

هي: لقد أعددت قرارك إذن .. وما حديثك الان الا مقدمات لأخباري به

هو: نعم .. لم يعد بيننا ما نكمله سويا

هي: و ماذا لو اعتزلت ما كرهته منى من سوء ..ذلك الذى لم تره إلا في بعدك عنى

هو: ألا تملين تلك الجملة المستهلكة ؟  .. تذكرينها كل مرة و كأنها المرة الاولى لك .. وهى الاولى بعد المئة ..كنت من قبل امل تصديق كذبك .. أما الأن فقد فاق مللى منه أملى فيه  

 هي : لو كنت لأحد غيرك من العباد لما مل منى حتى أهتدى

هو: لو رأى منك العباد ما رأيت .. لما صبروا عليك كما صبرت

هي: و  كيف ييأس منى العباد .. وربهم يفتح لي باب توبته

هو: يقوى رب العباد على ما لا يقوى عليه العباد

هي: و ماذا أنت فاعل من دوني

هو: عيشة سوية .. و مرد غير مخز و لا فاضح

هي: بل ستبحث عن قرينتي .. تعيد معها كرة السوء

هو: إن كان لي مع السوء كرة.. فلم أهجرك الان و قد غدوت  رفيقة دربه ؟

هي: رغبة في أن تسكت ضميرك بالكذب

هو: هذه إذن طريقة أهل السوء عند المفارقة .. ترمون مفارقكم بسوؤكم من باب المغالطة

هي: بل هو الحق .. ولا يعرض عن الحق الا من قد غوى

هو: أليس هذا السوء من صنعك انتى .. أم أنى أرميكى كذبا و افترى ا

هي: ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهده

هو: بل لفظته مرارا .. و أقررتيه عن عمد  

هي: ما أكذبك .. بل ما أخيبك .. اعلى نفسك تكذب ؟!

هو: و إن كنت أنتى نفسى .. ففيما كنتى حينما كنت أنا أكذب 

هي: عرفتني مطمئنة .. فأبيت إلا أن تتركني للسوء أمارة

هو: شركاء فيه إذن .. و الأن فلنفض المشاركة

هي: متأخر ك عادتك .. لا تملك اليوم أمرا ولا مجادلة

هو: يا ويلتى  .. أهذا هو الذى...

هي: ها قد عرفته

  هو : انِّ لعمر طويل أن ينفذ هكذا سريعا ؟ا

هى : انِّ عشية أو ضحاها أن تكون عمر طويل ؟ا

هو : ظننت أن بقى لى منه الكثير

هى : يا مسكين .. أرأيت يوما كثيرا يتبقى من قليل

هو: و أين السبيل ؟

هي: لك منه عندي مخرج

هو: إن كان كما تقولين .. فهو لنا مخرج

هي: و أين حديثك عن المفارقة ؟

هو: سوء ظن عبد .. اجتهد ف الكذب على نفسه

هي :أمرتني بالسوء حتى مللته .. و استحضرت لك يوم على سوءك تندم .. وما قرارك عن فراقه إلا جميل صنعي أنا.. على أكون لوامة و تكون أنت محسن 

هو: أ إلى رجوع من سبيل ؟

هي: بقى لك من اليوم بعضه

هو: ظننت أن لا مرجعا

هي: خاب ظنك اليوم .. فاعمل في يوم خاب فيه ظنك.. لمثل يوم لن يخيب بعده

Tuesday, April 22, 2014

المواطن مصرى 7


على صفحة من صفحات الفيس بوك..أتجه السهم البيض الى اليسار ليشير الى صورة كتب بجوارها " المواطن مصرى" و بالضغط عليها تم فتح إحدى نوافذ الشات ذو المستطيل الأزرق العلوى.. وتم كتابة  عبارة " أنت هنا "   في خلفية زرقاء مستطيلة 
 مرت عدة ثوانى دون تلقى أى رد .. ثم جاءت عبارة أخرى فى نفس الخلفية الزرقاء من نفس الراسل     " أنا عارفة أنك اون لاين .. رد يا مواطن  " 

جاء الرد  هذه المرة فى خلفية رمادية من الطرف الأخر  "أنا اوف لاين يا حياة "

حياة : أوف لاين إزاى ما أنت ب ترد عليا أهو ؟ّ!

المواطن : ياستى فيه أختراع أسمه "  سيين"  ..  لو بصيتى عليه هتلاقينى لسة ما قرتش  رسايلك 

حياة : و الله ؟!

المواطن : طبعا .. لو مش مصدقانى أسألى مارك و لا الفيس بوك كله بقى متأمر عليكى .. لو سمحتى بقى سيبينى دلوقتى أعيش الاوف لاين مود .. و أنا أوعدك أول ما هبقى أون لاين هارد عليكى 

حياة : أسيبك تعيش الأوف لاين ؟! .. ولا أسيبك تكمل اللايكات و الكومنتات اللى النيوز تيكر اللى ع اليمين عندى ح يفرقع منها؟!

المواطن : إيه ده ؟! .. هو أنا ظاهر عندك ف النيوز تيكر ؟! 

حياة : ده مافيش غيرك فيه يا حبيبى ... .. لو مش مصدقنى أسأل مارك و لا الفيس بوك كله بقى متأمر عليك؟!

المواطن : أنت إش فاهمك أنتى بس ف الفيس بوك  .. أنتى لسة عاملى أكونت أول امبارح  .. بس أنا كنت  قافل حتة النيوز تيكر دى 

حياة : معلش أصلك لسة جديد و بتتعلم

المواطن : مين ده اللى جديد يا حياة ؟ .. أنا يا ماما عامل أكونت من 2007 .. يعنى بقالى أكتر من 40 سنة ع الفيس بوك 

حياة : طب و مش عيب عليك ؟!

المواطن : صحيح عيب على الخبرة تفوتنى حكاية النيوز تيكر  دى 

حياة : أنا قصدى عيب ع الشيبة .. واحد عدى الستين زيك .. يقوم يصلى له ركعتين و لا يقرا شوية  قرأن .. ده أنت يلا حسن الختام .. مش قاعد ت كومنت و تلايك .. حاجة هزؤ

المواطن : هزؤ ! .. لأ .. أحترمى نفسك يا حياة .. أنا ما بعملش حاجة غلط 

حياة :غلط؟ .. لأ العفو .. و تطلع مين وفاء دى كمان إن شاء الله 

المواطن : وفاء؟!! .. وفاء مين؟! .. أنا معرفش أوفياء غيرك 

حياة : و النبى أيه ؟! .. وفاء اللى جنابك نازل على الول بتاعتها كومنتات و لايكات م الصبح 

المواطن : أااه .. هى دى  أسمها وفاء؟

حياة : لأ .. أسمها أستعباط  

المواطن : و بعدين بقى ؟! .. أنا ماعرفهاش .. هى لسة باعتالى ريكوست النهاردة .. و أنا لاقيتك  عدو مشتر ... قصدى صديق  مشترك .. ف قبلت طلبها

حياة : قبلت طلبها النهاردة بس و قاعدين ع الشات بقالكوا أكتر من ساعة .. أومال لو كنتو أصحاب من زمان كنتو ا  عملتو إيه ؟

المواطن : يا ستى ماتبقيش ظنانة و بعدين ...
المواطن : ثانية واحدة .. أنتى عرفتى منين أننا بنتشات بقالنا أكتر من ساعة ؟

حياة : أأأأاااااا ..ماهووو .. بص .. ما تغيرش الموضوع 

المواطن : حياة .. عرفتى منين موضوع الشاتينج ده ؟؟

حياة :( مارك) الله يباركله  شدلى تلغراف ب يفطمنى فيه على كل حاجة .. قالى جوزك يا حياة .. جوزك أبو عيالك .. جوزك اللى أنتى قايدة له صوابعك العشرة شمع و تتمنيه له الرضا يرضا  .. قاعد بقاله أكتر من ساعة  يشات مع واحدة ضفرك برقبتها 

المواطن : مش ح تبطلى الداء اللى فيكى ده يا حياة  ... لعلمك بقى وفاء دى أحسن منك 

حياة: بقى كده يا مواطن 

المواطن : مش كده و بس .. و فاء دى مافيهاش كل عيوبك .. الشك و الغيرة و العصبية

حياة : طب عاوزة أقولك على حاجة بقى على فكرة 

المواطن : عارف .. أنتى وفاء

حياة : يعنى كنت عارف م الأول و سايبنى كل ده 

المواطن : داخلة على بروفيلك م الاب توب .. و عاملة فيها وفاء م الموبايل ...  فيه واحدة ف الدنيا تعمل بروفيلها النهارده الصبح و تضيفك انت بس .. و بعدها على طول  تبعتلى ريكوست .. طب أحبكيها طيب 

حياة : يوووه مانا غيرت أسمى .. طب بزمتك..  أنا حد قالى ( وفاء ) ده قبل كده ؟ 

المواطن : و بعدين ايه الصورة اللى انتى حاطاها ل وفاء دى ؟  ... حاطالها صورة الخلفية بتاعة الويندوز ؟! 

حياة : أهى الصورة اللى كانت قريبة من ايدى ساعتها بقى 

المواطن : و مش مكملة بروفيلها .. لا انا عارف خريجة ايه ولا شغالة فين و لا اى حاجة عنها

حياة : وأنت  بقى ان شاء الله بقيت مهتم بيها قوى كدة ليه ؟ 

المواطن : الله ! .. مش صديقة الكترونية .. لازم اهتم بيها طبعا

حياة : خلاص المرة الجاية ان شاء الله هبقى ابعتلك السى فى بتاعها .. و علشان تعجب سيادتك ح ابقى احطلها صورة  "مادلين مونرو" 

المواطن : مادلين ؟! .. طب هو بغض النظر عن "مادلين" دى .. و بغض النظر برضه عن كل اللى فات ده.. ببساطة كده .. إميلها ع البروفايل " HayatElmasry88 " .. ده نفس ميلك يا حياة


حياة : لأ طبعا .. انا ات " جى ميل" .. هى هوت ميل .. انت فاكرنى عبيطة علشان اعمله بنفس الميل 

المواطن : مش ح تعقلى بقى يا حياة ؟

حياة : ماهو من زهقى يا مواطن .. عاجبك قعدتى كده مابين اربع حيطان من يوم  ما سيبتنى؟ 

المواطن : ده أنا قولت تلاقيك فرحانة إنى روحت .. بتاخدى السرير كله لحسابك .. و ماحدش بيشد من عليك الغطا .. ومافيش صوت شخيير 

حياة : صوت شخيرك ده كانت الحاجة الوحيدة اللى بتطمنى و أنا نايمة .. هو ليه الواحد مابيقدرش النعمة اللى بين ايديه غير لما تروح منه ؟ 

المواطن : ده أمر ربنا يا حياة .. و أنتى ست مؤمنة و عارفة كويس أننا مالناش يد ف أعمارنا .. الأعمار بيد الله

حياة : و نعم بالله .. وحشتنى يا مواطن  

المواطن : ما أحنا متفقين م الاول إن فيه واحد فينا ح يسبق .. والتانى ح يفضل علشان يدعيله ..  بتدعيلى يا حياة ؟

حياة : ف كل ساعة 

المواطن : بتوهبيلى قراية قرأن 

حياة : جزء كل يوم 

المواطن : بتوهبيلى صلاة ؟

حياة : بصليلك كل فرض .. بس وأنا قاعدة ع الكرسى .. ركبى مابقيتش تستحمل أصلى لية و ليك 

المواطن : طب ما تصليلى أنا صلاة كاملة قومى و اركعى و اسجدى .. و صلى لنفسك و أنتى قاعدة

حياة: يا راجل خلى عندك شوية دم .. شوية ذوق .. حبة إحساس

المواطن : العيال ب يسألوا عليكى؟

حياة : أهم .. بيتصلوا كل يوم ب التليفون .. و بيجونى كل جمعة 

المواطن :الواحد ب يحمد ربنا إن هو اللى سبق ..أكيد  الوحدة  صعبة مش  كده ؟

حياة: النهار زى الليل و الليل زى النهار .. عقارب الساعة معاندانى .. مش راضية تتحرك .. أنا باشتريلها بطاريات جديدة كل يوم .. و برضه مافيش فايدة .. و الملل بيحاوطنى من كل مكان ...  مافيش غير أنى أجيب كل يوم الاب توب بتاعى و أدخل ع الفيس بوك .. و أجيب الاب توب بتاعك و أدخل ع الأكونت بتاعك .. و أفضل أكتب هنا شوية و هنا شوية .. عاملة نفسى بكلمك و ب تشات معاك .. قال يعنى أنت موجود

المواطن : و بعدييين .. مأنا فعلا موجود أهو .. أنتى عارفة كل ردودى  و بتكتبيها ب النيابة عنى .... يبقى ليه الدموع دى دلوقتى ؟

حياة : أنت المفروض ماتعرفش إنى ب اعيط .. لأن أحنا بنتشات بس .. ماتخرجنيش من المود بقى يا أخى 

المواطن : يا سلاااام .. هى دى اللى أنتى مستغرباها قوى! .. يا حياة أنتى مصاحية واحد ميت و شبع موت ومداخلاه ع النت علشان تعملى معاه تشات .. و أساسا أنتى اللى بتكتبى ف الناحيتين  .. ركزى أنتى شوية 

حياة : أنا ب أضحك على نفسى يا مواطن ..بقعد أخترع حكايات و شخصيات .. بحاول أفرح.. أزعل .. احب و أغيير ..  بحاول  أغضب و أرجع أهدى  .. كمية الأنفعالات و المشاعر دى هى اللى بتحسسنى أنى لسة عايشة ...    أنا حاسة أنى اتجننت

المواطن : أنتى ست العاقلين

حياة :  أنا كده كده كلها شوية و ح أجيلك .. دى الحاجة الوحيدة الأكيدة

المواطن : هاتى معاكى زاد ليا و ليكى

حياة : طب يلا روح بقى علشان ألحق أنام و أقوم للفجر 

المواطن : طب أبقى صليلى صلاة كاملة  ف الفجر .. دول هما ركعتين

حياة : المهم ربنا يقبل يا مواطن .. المهم ربنا يقبل  









Monday, October 28, 2013

عم كيوبيد

تسللت سهام الهوى الطاغية  الى حجرته ليلا...لم يستطع سلطان نومه أن يصمد طويلا أمام قذفها المتواصل ..  ف استيقظ و تتبعها منصاعا ليقف أمام نافذته .. و لما صدرت  اوامرها بفتحها أنفتحت و كأنها لم تكن مغلقة .. و تجمد بصره على كيوبيد يصوب سهمه .. راقبت عيناه بريق السهم فى شد الوتر  .. و تسألت نفسه متى المنطلق .. و سادت لحظات صمت طويلة فاق طولها قمة صبره .. فقطعها بنبرة تحدى عنيدة و هو يكشف عن صدره  قائلا ... "اضرب .. أنا أهو .. أضرب  "

كيوبيد : طب أثبت يا عم و ماتتحركش يمين و شمال ألا السهم ييجى ف شيش الشوباك
هو : ( يحاول أن يستوعب ما يسمعه ... ثم يرفض عقله أن يقبله .. ثم ينظر بداخل غرفته لعله يصل لمصدر الصوت فلا يجد أحد .. يعاود النظر الى كيوبيد )  أضرب باقولك  .. أضرب
كيوبيد : طيب يا عم .. ماتستعجلنيش بقى ألا السهم يقع منى
هو : ( و قد تأكد من مصدر الصوت )  على مهلك حضرتك .. على مهلك .. بس بسرعة شوية
كيوبيد :  ح عد لغاية تلاتة و أضرب .. واحد .. اتنين .. ياعم ماتتحركش خلينى أخلص يوم بدرى بقى و أروح
هو : و المصحف ما اتحركت .. أنت اللى متوتر مش عارف ليه
كيوبيد : يا عم مانا عمال ألف من الصبح و طاير بجنحاتى زى ما أنت شايف كده  و مافيش أى تقدير
هو : طب معلش معلش .. أضربنى ا لسهم ده و روح على طول
كيوبيد : طب يلا .. واحد .. اتنين .. انا حاسس ان جناحاتى مش شيلانى و هقع .. مش قادر
هو : لأ لأ لأ .. تقع ايه  .. ده أنا ماصدقت ألاقيك .. طب تعالى ريح على سور الشباك شوية .. تعالى
كيوبيد : ( يحاول الطيران بصعوبة حتى يصل الى الشباك و ما يكاد يستقر عليه حتى يختل توازنه و يهم بالسقوط لولا صاحب الغرفة يجذبه اليه )  شفت .. كنت هقع
هو : ياسيدى خلاص حصل خير .. استريح أستريح .. خد نفسك
كيوبيد : (يحاول أخذ نفسه بصعوبة)  يقطع الحب و سنينه  
هو: معلش.. أستريح يا  كيوبيد
كيوبيد : كيوبيد ؟!
هو : أيوه مش حضرتك برضه كيوبيد ؟
كيوبيد : أنت تعرف ان انا اللى حببت روميو ف جوليت .. و قيس ف ليلى .. و الاميرة ديانا ف دودى  .. يعنى عمرى قد عمرك مية مرة و أكتر .. و ماينفعش تقولى كيوبيد حاف كده .. قولى يا عم كيوبيد
هو : أسف .. ماقصدش .. ماتزعلش يا عم كيوبيد .. كويس كده
كيوبيد : معقول
هو : طب يلا بقى قوم اضربنى السهم ف قلبى علشان أقع ف الحب لشوشتى
كيوبيد : طب يابنى سيبنى استريح شوية  .. مالحقتش أخد نفسى حتى
هو : لأ لأ .. يلا أضربنى الاول و ابقى استريح بعدين
كيوبيد : طب هات خمسين جنيه
هو : خمسين جنيه ؟! .. بتاعة ايه ؟!
كيوبيد :  تمن  السهم  اللى  هضربه ف قلب حضرتك ده.. و بعدين أديك شايف سهم و نبلة و جناحات و بطير .. يعنى صارف و مكلف .. و لا انتو عايزين تقعدوا تحبوا و تتحبوا ببلاش .. و لا عاوزينى انا بقى اصرف عليكوا .. و لو مش عاوز خلاص .. بلاها خالص .. أنا ماشى

هو : لألأ .. قلبك أبيض .. حالا تكون عندك الخمسين جنيه ( يهرول الى مكتب قريب منه و يفتح درجه .. ثم يدس بضعة أوراق مالية ف جيبه قبل ان يخرج من بينها خمسين جنيه و يتجه بها الى كيوبيد الذى مازال جالسا على الشباك) .. أتفضل .. يلا أضرب بقى
كيوبيد : ( يعتدل ف جلسته و يستدير  على الشباك لتصبح قدميه داخل الغرفة )  طب يلا روح أقف ف أخر الاوضة علشان أضرب السهم ف قلبك
هو: (يتجه لأخر الغرفة و يفتح ذراعيه  و اسارير الفرحة تغطى وجهه) يلا .. أضرب
كيوبيد :( يشد السهم و يصوبه اليه ) .. أسمك "كريم" .. مش كده ؟
كريم : أيوة .. عرفت أسمى ازاى ؟
كيوبيد : ( مازال ممسك بالسهم و يصوبه) .. كل سهم عندى بيبقى مكتوب عليه اسامى الحبيبين .. كريم و سهى  ( ثم يطلق السهم صوب  قلب كريم  )
كريم : ( يهم أن ينطق بالكلام أو ان يتفادى السهم و لكن كان السهم أسبق من كلاهما .. أصاب قلب كريم مباشرة ثم تلاشى كأنه غبار .. جحظت عينا كريم و مسك صدره بيديه كمن تلقى رصاصة به .. ثم جثى على ركبتيه و نظر الى كيوبيد و هو يشير برأسه بالنفى)
كيوبيد : ايه يا عم .. أنت بتعمل كده ليه ؟ .. هو أنا ضربتك برصاصة .. ده سهم حب .. قوم ماتوهمش نفسك .. أنت مبحلق كده ليه
كريم : ( كمن يحاول التغلب على صاعقة أصابته) ..  نهى .. مش سهى
كيوبيد : هى مين ؟
كريم : البنت اللى أعرفها و نفسى أحبها و تحبنى أسمها نهى .. أنا ماعرفش أى حد أسمه سهى
كيوبيد :  ماقلتش ليه قبل ما اضرب السهم طاه .. هى بنات الناس لعبة ؟!

*************************************

جلس كيوبيد على سرير كريم جلسة القرفصاء .. و ظل كريم يجوب الغرفة أمامه ذهابا و ايابا ف عصبية  و يضرب بضمة أحدى يديه  كف الاخرى و يردد : أعمل ايه بس دلوقتى؟ .. أعمل ايه؟ .. اعمل ايه ؟
كيوبيد :( موجها كلامه ل كريم) : دى غلطة البت سمسمة
كريم : ( يتوقف عن الحركة و يشير الى كيوبيد ف عصبية) مين سمسمة دى ؟
كيوبيد: دى البت اللى قاعدة على السويتش تاخد اوردرات الحبيبة .. من ساعة ما استلمت و هى  غلطاتها كتيرة و ملخبطة الناس فى بعضها كده
كريم : أه .. و الست سمسمة دى  راحت ملبسانى ف واحدة و لا عمرى سمعت عنها قبل كده  .. سهى .. مين سهى دى ؟ ..معرفش!
كيوبيد : طب ده كويس قوى انها غلطت ف حرف واحد .. أحمد ربنا
كريم : هتفرق ف ايه حرف و لا حرفين .. أهى واحدة تانية و السلام  .. و لا كانت هتجيبلى عواطف بدل نهى؟
كيوبيد:  طب بالك أنت قصص الحب اللى بتحصل اليومين دول   بين بنت مسيحية و ولد مسلم  او العكس و يهربو مع بعض و يعمللكوا فتنة طائفية ف البلد .. سمسمة هى اللى بتبقى مطلعة اوردرادهم
كريم : بقولك ايه يا راجل انت .. انا ماليش دعوة بالكلام ده .. أنت زى ما رمتنى بالسهم ده لازم تخرجه .. و الا هتشوف منى الوش التانى يا كيوبيد
كيوبيد :  كيوبيد؟! .. أنت تعرف ان انا اللى حببت روميو ف جوليت .. و قيس ف ليلى .. و الاميرة ديانا ف دودى  .. يعنى عمرى قد عمرك مية مرة و أكتر .. و ماينفعش تقولى كيوبيد حاف كده .. قولى يا عم كيوبيد
كريم : يا عم كيوبيد .. يا كيوبيد باشا بيه .. لو سمحت من فضلك .. هاتلى حل للمشكلة اللى أنت حاططنى فيها دى .. و دلوقتى حالا
كيوبيد : خلاص أنا هكتبلك شكوى باسمك و ارفعها للادارة .. انا هخليهم يرفدولك سمسمة دى
كريم : و انا هستفيد ايه ساعتها .. أنا عايز حل لمشكلتى أنا
كيوبيد : طب ادى البنت فرصة  الاول
كريم : سمسمة ؟
كيوبيد : لأ .. سهى
كريم : ماتجبليش سيرتها يا كيوب...قصدى  يا عم كيوبيد
كيوبيد: مش يمكن تطلع كويسة ؟
كريم :يا سيدى كويسة ربنا يوفقها .. وحشة ربنا يهديها .. أنا عاوز نهى ..
كيوبيد : ولما أنت متمسك ب نهى قوى كده .. ما صارحتهاش بحبك من الاول ليه .. ايه اللى خلاك تستنى السهم
كريم : (يتلعثم ف الرد كمن يبحث عن اجابة لم تكن حاضرة ) كنت.. كنت .. كنت مستنى الوقت المناسب
كيوبيد : شوف يا ابنى الحب الحقيقى مايعرفش الحجج الفاضية دى
كريم : هاديلك مية جنيه و تشيل تأثير السهم زى ما حطيته
كيوبيد : مممم .. طب هى فين المية جنيه
كريم : ( يخرج ما فى جيبه من نقود و يجمعهم  حتى يصل للمية جنيه و يضعها فى يد كيوبيد) يلا .. و ركز بقى المرة دى
كيوبيد : (يدس يده الاخرى ف جيبه و يخرج الخمسين جنيه و يشير بها الى كريم و يقول) لو انت لسة  بتدور على حب حقيقى بصحيح .. يبقى مكنش ينفع  تشتريه ب دى ... ( ثم يشير اليه بالمائة و يقول ) اما لو انت حبيت بجد و دوقت  طعمه .. ماينفعش تشيله ب دى .. (ثم يضع النقود كلها ف يد كريم و يقول )  .. دول مش ممكن يأثروا فى حب حقيقى
كريم : ( يحاول ان يستوعب رسالة كيوبيد ثم تأخذه العزة بالاثم  ليصيح فى وجه كيوبيد) .. أنت كداب و حرامى و نصاب يا كيوبيد
كيوبيد : ( يبتسم ف هدوء) ممكن أسمحلك تقول عليا كداب لأنى قولتلك الحقيقة اللى كانت موجودة قدام عينيك طول الوقت و أنت مش عاوز تصدقها .. و ممكن أسمحلك تقول عليا حرامى لأنى سرقت منك عكاز الامل اللى ب يتسند عليه كل نص عاشق  فى سكة الانتظار .. و هسمحلك كمان تقول عليا نصاب لانى استغلت ضعف هواك و خوفك علشان أ كشفك قدام نفسك .. لكن اللى مش ممكن أسمحلك بيه أبدا .. أنك تقول عليا  "كيوبيد"  حاف كده..  أنت عارف ان انا اللى حببت روميو ف جوليت .. و قيس ف ليلى .. و الاميرة ديانا ف دودى  .. يعنى عمرى قد عمرك مية مرة و أكتر .. و ماينفعش تقولى كيوبيد حاف كده .. قولى يا عم كيوبيد
كريم : عم كيوبيد .. أخرج بره
كيوبيد : طب ماتخلينى بايت معاك للصبح ..  الوقت أتأخر .. الصباح رباح 
كريم : بره يا عم كيوبيد
كيوبيد : ( يومأ رأسه بالايجاب و يتجه الى الشباك و يستعد للطيران .. و يوقفه صوت كريم ينادى عليه .. فيلتفت اليه برأسه دون أن يغير اتجاه جسده)
كريم : روميو أنتحر ... و قيس أتجنن  ... و دودى أتقتل
كيوبيد : بس ماحدش فيهم عاش كاتم حبه جواه ( قالها و انطلق محلقا)